عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
30
الإيضاح في شرح المفصل
ويجوز أن يكون « وحش إصمت » لكلّ مكان قفر بمعنى : مثل « وحش إصمت » ، وكذلك قولهم : « بلد إصمت » و « بلدة إصمت » « 1 » . قوله « 2 » : « أشلى » أي : الكلّاب كلبة ، أو كلابا سلوقيّة ، « باتت » : هي ، أي : الكلبة « 3 » ، و « بات » هو أيضا ، « بها » أي « 4 » : بوحش إصمت ، وأضمره « 5 » لأنّه متقدّم في المعنى لأشلى ، أو لباتت الأوّل ، و « في أصلابها أود » أي : في ظهورها اعوجاج ، وهو دليل القوّة « 6 » . وقوله : « وأطرقا » في قول الهذليّ « 7 » : على أطرقا باليات الخيا * م إلّا الثّمام وإلّا العصيّ قال الشيخ رحمه اللّه : وقبله « 8 » : عرفت الدّيار كرقم الدّوا * ة يذبرها الكاتب الحميريّ على أطرقا باليات الخيا * م . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فأطرقا : اسم لبقعة « 9 » معروفة / أيضا « 10 » ، أصله أنّ رجلا قال لصاحبيه « 11 » فيها : أطرقا
--> ( 1 ) كلام ابن الحاجب هنا يشبه كلام أبي زيد الأنصاري والزمخشري ، انظر المستقصى : 2 / 286 ومعجم البلدان ( إصمت ) والخزانة : 3 / 285 . ( 2 ) في د . ط : « يقول » والضمير عائد إلى الشاعر ، لأنّ ابن الحاجب بدأ بشرح بيت الراعي المتقدم . ( 3 ) سقط من د : « هي أي الكلبة » . ( 4 ) سقط من د : « أي » . ( 5 ) أي : أضمر فاعل « بات » . ( 6 ) هنا جاء قول ابن الحاجب من « ويجوز أن يكون وحش إصمت » إلى قوله : « وبلدة إصمت » في د . ط . ( 7 ) هو أبو ذؤيب الهذلي ، والبيت في شرح أشعار الهذليين : 1 / 100 ، والمقاصد للعيني : 1 / 398 ، والخزانة : 3 / 285 ، وورد بلا نسبة في الأشموني : 1 / 131 - 132 ، و « أطرق : اسكت ، كانوا ثلاثة في مفازة فقال واحد لصاحبيه : أطرقا أي : اسكتا فسمّي به البلد ، والثمام : شجر يجعل فوق الخيم ، والعصي : خشب بيوت الأعراب » شرح أشعار الهذليين : 1 / 100 . ( 8 ) في د : « ومثله » ، تصحيف ، والبيت في شرح أشعار الهذليين : 1 / 98 . الذّبر : الكتابة ، والرّقم : الخطّ والأثر . ( 9 ) في د : « بقعة » . ( 10 ) انظر معجم البلدان ( أطرقا ) . ( 11 ) في ط : « لصاحبه » ، تحريف .